فنون الحرف والصناعات البيئية في محافظة قنا وتنميتها سياحياً

  • احمد عبيد علي حامد south valley university

Abstract

مما لا شك فيه أن الحرف والصناعات التقليدية على مستوى دول العالم قاطبة تمر بمرحلة حرجة تتفاوت في الشدة والضعف بسبب التطور التقني الذي تعيشه معظم تلك الدول وذلك لتدني أو انعدام الحاجة للعديد من المنتجات التقليدية بسبب تغير نمط ومستلزمات الحياة العصرية ونتيجة لوفرة مثيلاتها المصنعة ميكانيكياً بأسعار متدنية جداً عما يمكن صنعه يدوياً، وهذا التبدل أدى وبشكل واضح لعزوف الكثيرين من العاملين في مجال الحرف والصناعات التقليدية للبحث عن سبل كسب تعود عليهم بما يحتاجون إليه من عوائد مالية أعلى ومكانة اجتماعية أفضل.


إن الحرف التقليدية هي ذاكرتنا التي حفظت حضارتنا، ففيها يسكن تاريخنا بكل ما فيه من حياة وعلاقات ويوميات وأساطير وأحلام، ولقد حفظت هذه الحرف إنسانيتنا بكل ما يضج فيها من تصورات وتمثلات للعالم. لعل الصناعات البيئية في مجتمع ما والموروثات التراثية واحدة من أبرز الفنون الشعبية الفطرية في تاريخ الحضارة الإنسانية، فهي شاهداً حياً علي الثراء الثقافي والتحضر والتقدم, وخير دليل علي ذلك القري المصرية (خاصة في صعيد مصر) التي تجد فيها الإنسان المصري بنفس ملامحه القديمة وأدواته البدائية شفافيته المعهودة وعمقه وثراءه الفني، ما يعبر عن الفراعنة وكأنهم أحياء يواصلون رحلة الإبداع والعطاء الفني في مدرسة من أعرق مدارس الفطرة الإنسانية.ومن ثم تهدف الدراسة لإلقاء الضوء علي فنون الحرف والصناعات البيئية في محافظة قنا بجمهورية مصر العربية، ومحاولة وضع هذه الحرف وتلك الصناعات علي خريطة السياحة المصرية وللوصول إلي تحقيق هذا الهدف، تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي والذي تضمن تجميعاً للبيانات من خلال استمارة استبيان وزعت على عينة من المبحوثين مع تحليلها وعرض النتائج واستخلاص التوصيات اللازمة. وقد توصلت الدراسة إلى عدم استغلال هذا النمط السياحي بالشكل المناسب، إلى جانب عدم وجود خطط للتنمية، وقلة الوعي السياحي لدي المجتمع المحلي. إذا كانت الحرف تحمل جزءاً تليداً من تاريخ ذاكرتنا، فهناك سؤال يطرح نفسه: كيف نحفظ هذا التاريخ؟ وكيف نقدمه للأجيال القادمة؟

Published
2019-05-24